البحث داخل المقالات
    Search recipe في

  الرئيسية » مقالات المواطن الإستراتيجي

فى ذكرى استشهاد منسي "أيقونة الشهداء".. ما بينك وبين الله لتسكن القلوب؟!

بواسطة   R.shamy  تاريخ النشر: يوليه,6, 2018(08:28 م)  مرات المشاهدة: 383   التقييم:  (2.6) التصويت 9  عدد الكلمات: 1478 Save/Add فى ذكرى استشهاد منسي إضافة للمفضلة   Discuss <%=strArtTitle%> article Comments (0)  Print فى ذكرى استشهاد منسي طباعة المقالة    إرسل فى ذكرى استشهاد منسي طباعة المقالة    
  من فضلك قيم المقالة


الشهيد أحمد منسي

 

كتبت - رحاب الشامي

"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا"، عند استماعك لهذه الآية الكريمة تشعر أنها تتحدث عن رجالنا فى الجيش المصري الذين أقسموا على حماية تراب مصر وفدائها بأرواحهم، تجدهم يستقبلون الموت والشهادة بفرحة عريس يوم زفافه ، فمهما واجهوا تجدهم يظلون يدافعون عن مواقعهم ساعين "للنصر أو الشهادة".

 ساعات قليلة وتحل علينا الذكرى الأولى لملحمة "البرث" التى ارتوت بدماء أبطال الكتيبة 103 صاعقة وسطروا فى التاريخ معنى الشرف والرجولة وحب الوطن، فقرية "البرث" شهدت على بطولة رجال جيشنا البواسل في تصديهم للهجوم الذي شنه الإرهابيون على كمين "مربع البرث"، صباح الجمعة 7 يوليو 2017، وأدى إلى استشهاد وإصابة 26 من أبطال القوات المسلحة في شمال سيناء، بعد انفجار عربات ملغومة، فيما قتلت القوات أكثر من 40 تكفيريا ودمَّرت 6 عربات

"أيقونة الشهداء"..


من ضمن أبطال ملحمة البرث الأسطورة "أحمد منسي" قائد الكتيبة 103 صاعقة، الذى لقبه الجميع "أيقونة الشهداء"، لقيامه بالدفاع عن الكمين وتواجده مع زملائه، حيث ظل يقاتل إلى أن لقي ربه ونال الشهادة.

وُلد منسي في مدينة منيا القمح بمحافظة الشرقية عام 1977 م والتحق بالكلية الحربية وتخرج ضمن الدفعة (92) حربية ضابطًا بوحدات الصاعقة، خدم الشهيد لفترة طويلة في الوحدة (999) قتال وحدة العمليات الخاصة للصاعقة بالقوات المسلحة، والتحق بأول دورة للقوات الخاصة الاستشكافية المعروفة باسم (SEAL) عام 2001 م، ثم سافر للحصول على نفس الدورة من الولايات المتحدة الأمريكية عام 2006 م، ويُعد أحد أشجع وأكفأ ضباط وحدات الصاعقة والقوات الخاصة عموما.
حصل الشهيد أحمد منسي على ماجستير العلوم العسكرية دورة أركان حرب من كلية القادة والأركان عام 2013م، وتم اختياره خلال مسيرته الناصعة للعمل كملحق إداري بالملحقية العسكرية بدولة باكستان.

تولى الشهيد قيادة الكتيبة 103صاعقة خلفا للشهيد العقيد رامي حسنين الذي استشهد في شهر أكتوبر عام 2016، كان مشهودًا للشهيد منسي بالكفاءة والانضباط العسكري وحسن الخلق من الجميع، وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال أكبرهم حمزة في المرحلة الابتدائية.


منسي العاشق لتراب مصر


كان منسي عاشقا لتراب مصر ومن شدة عشقه لها كان دائم التغزل بها من خلال أبياته الشعرية فيها، فقبل استشهاده نشر عددًا من القصائد فى عشق الوطن، وذلك على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، منها:

بطل كل الأبطال.. على مر الزمان..


قاهرة المعز يا مصر الفداء ........... درة التاج أنت ونبع الصفاء

سألت التاريخ عن يوم مولدك ....... وهل يشهد الأبناء ولادة الآباء

جذور شجرة بعمر الحياة ...........أظلت حضارة أنارت الأرجاء

 تعاقب الفصول سنة الله ... ما بين خريف التاريخ وربيعه العطاء
 عواصف ورياح للغصن ضاربة ... أصيلة صامدة كصخرة صماء

بلد السلام يا مصر أفديكى ..... بلد العزة بفخر ... بلد الآباء

أرهقنى يااا مصر عشقا ............ عشق المحارب لسيرة الشهداء

فنحن الصعيد بعزة أهله.........ونحن الشمال .. أهل الثناء

ويا نوبة الجنوب يا طيبة ......ويا أهل البداوة قاطنى سيناء

بكل شبر فى أرضك الطاهرة ... يحيا الجيش بشعبه العظماء

يتربص الأشرار بصفوة الأخيار...... فوالله.. لا نامت أعين الجبناء

خصبة أرضك تنبت الأبطال....... وقصة شهيدك تملأ الأصداء

شعبك الأبى العصى على الطغاة أحن من أم الرضيع على الضعفاء

يحرس أرضك أسدك الضارية...... ناجزة سيوفهم على الأعداء

يلبى الشهيد نداء رب............. وقصاصة وثارة قبل العزاء

وقبيل أن أرحل أوصيكم ونفسى ........... بوطن يستحق منا العناء


تحية على من وهب الروح والجسد... وسلام على من انتقى الكفن كرداء

منسي النسر

تحدث أصدقاء الشهيد أحمد منسي عن بطولاته وشجاعته كقائد وعن طيبته كإنسان وأخ ، واصفين إياه بـ"الملاك" الذى أتى إلى الدنيا ليتركها ويترك وراءه حبا فى قلوب كل من عرفوه أو سمعوا عنه، حيث كتب أحد رجاله على صفحته الشخصية عن الشهيد، "هو نسر كالذي تراه على علامة قوات الصاعقة لم نكن نأمن ونطمئن على أنفسنا إلا وهو يتقدمنا ناشرا جناحيه لنكون تحت لوائه.. يمدنا بالقوة والشجاعة وكأنه درع لنا.. نرى فيه من الشجاعة والإقدام ما ينعكس بالخوف والجبن في أرواح وأعين الأعداء، هذا النسر كان كلمة السر ومفتاح تحرر القوة بداخلنا.. هذا النسر هو "قائد منسي.

وتابع،"ليال مختلفة وأماكن مختلفة والنسر واحد.. نخرج في أظلم وأحلك الليالي نسير بالعربات حتى طرق معبدة في وسط الصحراء -علمت بعد ذلك أنها طريق مرور كلاب النار- نطفئ مصابيح العربات بعيدا ونترجل في هدوء وبحوزتنا معداتنا والنسر يختار موضع التمركز والاستعداد لتصيد أي مرور لهؤلاء التكفيريين.. شعرت وكأني داخل حكاية من حكايات أبطال الصاعقة المصرية بقيادة الشهيد الرفاعي..

يبدو وأن قلب هذا النسر يحمل ما يندر وجوده بيننا اليوم؛ دائما ما نرى فلان يجيد كذا وآخر يجيد كذا وكذا، ولكن تقف عند قائد منسي فتجد أنه مقاتل وقائد وشاعر وعازف وأخ، بل وأب ذو قلب طيب مسامح قدوة لكل من عرفه.. تقف أمام قائد منسي فتجد إنسانًا يحمل من التواضع ونكران الذات ما يجعلك تعجب من أين يأتي بكل هذه الصفات ويجمعها في قلب واحد يغلفه هذا القدر من التواضع.

 واستكمل صديق الشهيد منسي في كتابته: "لا أعلم ما الذي بينه وبين الله سبحانه وتعالى حتى يسكن قلوبنا بهذا الشكل، ولا أعلم ما الذي سينزع من قلبي غصة فراقه، ولا أعلم كيف أخبره الآن أني أحبه في الله، كل ما أعلمه أن نبضات قلبي تشكر الرحمن لأنه جعل قائد منسي سببا في كوني على قيد الحياة اليوم.

وأضاف، "أعذروني ستنتهي اللقطات يوما ما وستحل لقطتي الأخيرة معه لا محالة.. لكني كما تعلمت منه الكثير والكثير سأحتفظ بعزيمة أستمدها من ذكراه أني لن أهدأ حتى يصل قائد منسي إلى كل بيت وكل قلب وأرى الأطفال تجيب على سؤال ...من قدوتكم؟ فيُجيبون فلان وفلان وقائد منسي".

 

المقالات المنشورة علي البوابة تعبر عن راي اصحابها
يوجد عدد (0 ) تعليقات

أرسل تعليقك

الحقول التي أمامها علامة (*) ضرورية.
إسم المستخدم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:*

حد أقصي 350 حرف

كود الأمان: